فتاوى- أسئلة واستفسارات المشاهدين 11

حلقة

نور على نور

المذاعة في الساعة 2 من مساء يوم الجمعة الموافق 12 يونيو 1970

“رسائل الجمهور “

الشيخ أحمد هريدي

 

الأستاذ أحمد فراج:

سيداتي وسادتي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذه الحلقة من حلقات البرنامج التي نقدمها في ندوة مفتوحة يطرح خلالها البرنامج رسائل، وأسئلة السادة المشاهدين، ويتيح الفرصة للسادة الحاضرين لتوجيه أي سؤال في أي موضوع، بيسر البرنامج أن يستضيف لهذه الحلقة فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي مفتي الجمهورية العربية المتحدة، وبنبدأ الحلقة برسالة من السيد أحمد السيد صيام من بني مزار بيثير فيها موضوع يمكن نحن سبق أن تكلمنا فيه، وأعتقد أنه من المفيد أن يتكرر الحديث فيه عدة مرات خاصة وأنه ينصب على ظاهرة لا نزال نلمسها ونشاهدها في كثير من المناسبات ونعني بها قراءة القرآن الكريم، وآداب الاستماع إلى القرآن، بنلاحظ في مساجدنا وفي أحفالنا أنه أثناء قراءة القرآن يتصايح الناس ويظهرون من الإعجاب ما يتجاوز حدود التأدب مع الاستماع إلى القرآن الكريم، فالسيد أحمد صيام بيثير هذه النقطة ويقول إن الناس الذين يستمعون إلى القرآن أحيانًا يدخنون والقارئ يتلو القرآن، وبعد ذلك يستعيدوا القارئ حتى ولو كانت الآية آية العذاب أليم، وهذه موضوع يستحق في الحقيقة أننا ننتبه إليه، ونتذاكر ونتواصى بالأدب الذي يجب أن نستمع به إلى القرآن، ونرجو من فضيلة المفتي يتفضل بالتعقيب على هذه الرسالة.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

بسم الله الرحمن الرحيم، يقول الله سبحانه وتعالى في كاتبه العزيز: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾(الأعراف: 204 ) تشير هذه الآية إلى وجوب التأدب وإظهار الاهتمام بسماع القرآن للإتعاظ، وتدبر معاني الكلمات والآيات التي يقرأها القارئ، والانتفاع بها، لأن المقصود من الاستماع إلى القرآن الكريم فوق الخشوع، وفوق وجوب التأدب والانتفاع والاتعاظ، فهم ما يتلوه القارئ من آيات، ومعرفة الأحكام التي تضمنتها تلك الآيات، هذا كله لا يتوفر إلا إذا أنصتنا إلى القرآن الكريم، وحضرنا بأجسامنا وبقلوبنا، وبعقولنا، وبكل حواسنا مع مجلس القرآن، ومع القارئ، ويقتضينا الأمر فوق هذا أن نكون متأدبين مع كلام الله سبحانه وتعالى، ففي مجالسنا العادية.. وفي أحوالنا العادية إذا كان في مجلس من المجالس رجل له مكانته وتكلم أي كلام كان، نجد أن الجميع سيتوجهون إليه بقلوبهم وبوعي كامل، وينصتون ويستمعون إلى كلامه، لأنهم سينتفعون بهذا الكلام فقد لا يكون كلامًا نافعًا .. ولكن الآن المتكلم رجل له قدرة وله مكانته، ويرون أنه من واجبهم أن يتأدبوا معه وأن يظهروا له التجلة والإكرام والاحترام، فما بالنا إذا كان الكلام هو كلام الله الذي هو فوق كل شيء، وهذا ليس قياس وإنما هو مجرد تصوير لتقريب المعاني، فكلام الله أولى بأن نكون معه فوق هذا اللون من الأدب، وفوق هذا القدر من الخشوع والاستماع، فلا يليق أبدًا أن يقرأن القرآن ونحن نعرض عنه، لأن هذا فيه إعراض عنه الله، وإعراض عن كلام الله، وهذا أمر يحرمه الدين ولا يرتضيه أبدًا، وأيضًا فيه امتهان، وهذا أمر يعاقب عليه الله سبحانه وتعالى، يدخل في هذا النطاق شرب الدخان في مجلس القرآن، أيضًا مما نشاهده أن الإنسان منا حينما يريد أن يظهر الأدب الجم لا يستطيع أن يشرب السيجارة في حضرة والده، أو في مجلس أستاذه، أو في المجالس الرسمية التي بها شخصيات كبيرة، هذا لون من الأدب الراقي الذي يجب أن يكون في مثل هذه الأحوال، أفلا يكون أولى وأجدر أن نكون كذلك مع كلام الله، وفي مجلس القرآن الكريم، إن هذا واجب يحاسبنا الله على الإهمال فيه.

الأستاذ أحمد فراج:

فيه رسالة من الأخت رجاء عبد الحافظ وهدان من رعايا الجمهورية، وتعيش في البلد العربي الشقيق الكويت، تقول أنها أدت فريضة الحج في سن مبكر والحمد لله، وحريصة على الصلاة من صغرها، ولكن بحكم عملها بتقضي اليوم بطوله بدون صلاة وفي المساء بتصلي الأوقات بالترتيب كلها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وهذا التصرف يقلقها، وهي تريد أن تعرف هذا التصرف صحيح أم لا، وإذا لم يكن صحيح فما هو الحل لهذه المشكلة.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

الحقيقة أنا أحب أن أحيي هذه السيدة السائلة لهذه العاطفة الكريمة وهذا الاستعداد الكريم نحو واجباتها مع الله سبحانه وتعالى ومع الدين، وحرصها هذا نقدره فيها، ونرجو أن توفق دائمًا، وأن تكون عند حسن الظن بها، ونبادر فنقول إن هذا تصرف غير صحيح لأن الصلوات لها أوقات، وأداء هذه الصلوات في أوقاتها لها قيمتها ولها ثوابها، ومطلوبة من الشارع أن تكون على هذا النحو، أدائها بعد ذلك يكون قضاء، ويكون هناك إثم على هذا التأخير، صحيح ستسقط الفريضة، ولكن يكون هناك حساب على هذا التأخير، ربما تقول إن عملها يشفع لها أنها تؤخر الصلاة، لكن لا يمكن أن يتصور أن العمل الذي تزاوله كدولاب ميكانيكي لا يهدأ .. يستمر الدقائق والثواني والساعات يعمل، أبدا والشخص وهو في عمله مهما كان العمل كثير ومتوالي يكون هناك أوقات يستطيع أن يؤدي الصلاة فيها، خصوصًا وأن الصلاة لا تستدعي كثيرًا من الوقت بل تستدعي بضع دقائق، فالإنسان يستطيع أن يختلس من وقته بعض دقائق يؤدي فيها واجب الله، وإذا فرضنا إن العمل ضغط إلى درجة عنيفة جدًا لا تستطيع معها أن تؤدي الفرض في وقته، يمكنها على أقل الإعتبارت أن تجمع بين صلاتين في أوقات العمل، أن تجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر لأعذار منها ضغط العمل، وعدم السماح من صاحب العمل للعمال أن ينصرفوا مثلاً لأداء الصلاة وقت ما، وتجمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير في وقت العشاء، وعلى كل حال من لا يعنتها بالقدر الذي يوجب عليها أن تعطي للصلاة نصف ساعة، فالدين متسامح ومتساهل لكن بالقدر الذي لا يؤدي إلى ضياع الوقت.

الأستاذ أحمد فراج:

السيد المهندس م . ف من مصر الجديد يقول أنه في السبعين من عمره، وداهمني المرض، ووهن العظم مني، وأصبحت أجد مشقة بالغة في تحركاتي، ولا أستطيع التحكم في السبيلين حتى أن ملابسي دائمًا تكون نجسة، فما العمل لأداء فريضة الصلاة والوضوء علمًا بأنني أجد جهدًا شاقًا في الوضوء، ولا أستطيع الصلاة إلا بعد مرور الوقت لأستريح من أثر قيامي للوضوء، ولا أستطيع الوقوف حتى يتم الوضوء، أو يتم الفريضة، فما الحكم بالنسبة للطهارة والصلاة.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

هذا الرجل يبدو من تصوير حالته أنه صاحب عذر، في حالة لا يستطيع فيها أن يتحكم في أحواله، وتستبقه النجاسة، ويصعب عليه أن يبقى طاهرًا مدة من الزمن تتسع للصلاة، هذا يعتبره الفقهاء صاحب عذر، فعليه أن يتوضأ في وقت كل صلاة ويصلي على الحالة التي عليها، ولو كانت النجاسات موجودة فعلاً أثناء الصلاة، ولكنه يذكر أنه بيجد صعوبة في مسألة الوضوء وواضح من كلامه أنه بيستطيع الوضوء من هذه الصعوبة، فعليه أن يتوضأ إذا استطاع، ولكن إذا وجد مشقة شديدة لا يتحملها فعليه أن يتيمم، أما مسألة أنه بيجد صعوبة في الوقوف للوضوء، وفي الوقوف للصلاة، ففي الوضوء ليس ضروريًا أن يقف لكي يتوضأ، فله أن يتوضأ وهو جالس وهو متكئ، وشخص يساعده لكي يغسل إيديه أو رجليه، وإذا لم يستطيع فعليه التيمم، أما بالنسبة للوقوف للصلاة، فله أن يقف إذا استطاع ذلك بدون مشقة، وإن لم يستطع فيصلي وهو جالس أو هو متكئ أو نائم على ظهره ويومئ برأسه، فيجعل إيماءة للسجود أخفض من إيماءه للركوع والدين يسر.

الأستاذ أحمد فراج:

فيه رسالة من السيد مهدي عبد التواب بالإسماعيلية يسأل، ويقول هل من حق الزوجة أن تأخذ من مال زوجها وتتصدق به على الفقراء دون عمله، وما رأي الشرع أيضًا فيما إذا كانت الفقراء من الأقارب، وهل المال المتصدق به في هذه الحالة لا يعتبر مسروقًا من الزوج حيث أن دون علمه.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

الحقيقة أنه ليس من حق الزوجة أن تأخذ من مال زوجها وتتصدق بدون علمه، عليها أن تستأذن زوجها إذا كان الأمر يستدعي أن تتصدق وقد تجد حرجًا مثلاً في أن تستأذن على التفصيل خصوصًا إذا كان الشخص المراد التصدق عليه قريب لها، كأمها أو أبيها أو أخيها، في هذه الحالة تستأذن إذن عام، وتقول له أن بيأتي إلي أحيانًا أناس محتاجين ولا يكون ميسور لي أن أستأذنك في كل مرة لكي أتصدق، فأريد أن تعطيني إذن أن أتصدق على بعض الناس المحتاجين ولن أسرف ولكن سأعطي بالقدر المعتدل، أما كونه يعتبرها إنها سارقة، لا نستطيع أن نقول هذه تعتبر سرقة، لأن الاختلاط بين الزوجين، والإذن العام في تناول السيدة المال وإنفاقه في وجود المصلحة وإعداد اللوازم يسنح لها أن تتصرف في المال بعض التصرف غير المشروع مثلاً، وهذا يعتبر غير جائز، ولكن لا يعتبر سرقة.

الأستاذ أحمد فراج:

فيه رسالة من السيد حسين حسيب حسين من محافظة بني سويف هي ذات شقين، وسنختار الشق الثاني لأن الشق الأول أصبح وقته منقضي، يقول الذي يقرأ القرآن الكريم، ويهيء ثواب هذه القراءة على روح المتوفي، فهل يصل ثواب هذه القراءة إلى روح المتوفي أم لا؟ وحتى لو كان المقرئ أقرب الناس إليه.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

الحقيقة إن هذا الموضوع حديث فيه كلامًا ما مرارًا وتكرارًا والأمر فيه قد يكون معروف لكثير من الناس، وقراءة القرآن الكريم ليس من شك إن فيها ثواب للقارئ، وهناك آيات كثيرة في القرآن عبارة عن دعاء، فإذا كان القارئ ابن المتوفي فيمكنه أن يدعو لوالده، وفي هذا ثواب، لأن ذلك ينفع المتوفى ويصل إليه، وهو يعتبر من عمل المتوفى نفسه، والحديث الشريف يقول: ” إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ” وعد النبي عليه الصلاة والسلام من هذه الثلاثة ” ولد صالح يدعو له ” فهذا الولد الصالح الذي يدعو لوالده ينفع والده ويصل إليه وهذا باتفاق الحديث والناس، كما أن الدعاء بصفة عامة يكاد يكون أمر لا خلاف على جوازه، وأنه إذا استجاب الله سبحانه وتعالى إلى الدعاء فإنه ينفع الناس، وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كان الشخص الذي يقرأن القرآن الكريم أو الذي يتصدق أو الذي يقوم بأعمال البر الأخرى التي يكون لها ثواب لفاعلها ويريد هذا الفاعل أن يهب الثواب للشخص المتوفى الذي تربط به صلة قرابة أو صداقة أو أي صلة كانت تحمله على هذا العمل هل تنفعه أم لا، فكثير منهم يقول: ” لا ينفع الشخص إلا عمله، وإذا مات انقطع العمل، وعمل غيره لا ينفعه أبدًا ” والبعض الآخر قال: ” إن هذا ينفع لأن هذا نوع من التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بأعمال الخير، وهبة الثواب، أو التوجه إلى الله بالدعاء إن ربنا يتقبل هذا ويرحمه بسبب ذلك، وهذا شيء ليس فيه مانع.

الأستاذ أحمد فراج:

سؤال من م . أ ببورسعيد، بستأل هل تصح الطهارة بالمسح على الرأس ثلاث مرات مع تدليك جلد الرأس بقليل من الماء بدلاً من غسل الرأس كلها، وهل تجوز الصلاة في هذه الحالة.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

المطلوب في الاغتسال بالنسبة للسيدة، والاغتسال المراد منه التطهر .. إنها تغتسل وتعمم جسمها كله بالماء، ومن ضمن الجزء الواجب غسله وتعميمه بالماء الرأس، وغاية ما هناك أن الفقهاء لا يكلفوها أن تفك ضفائرها إذا كان لها ضفائر وتغمرها بالماء وتعصرها، ولكن اكتفوا منها بأن تخلل الشعر بأصابعها لدرجة يصل بها الماء إلى فروة الرأس كلها، هذا هو المطلوب من السيدة في الاغتسال، وبدون هذا القدر لا يكفي الاغتسال، ولا تعد متطهرة، ولا تصح متطهرة، ولا تصح الصلاة باغتسال لا يخلل فيه الشعر، بقدر يكفي لإيصال الماء إلى جذور الشعر وفروة الرأس.

الأستاذ أحمد فراج:

الآنسة عنايات يوسف من أسيوط، بتسأل هل يحل صيد الحمام والطيور عمومًا وأكلها؟

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

ليس هناك أي مانع من صيد هذه الطيور وأكلها لأنها حلال، ولكن ما نلاحظه أن هناك ناس يربون غية الحمام في شرفاتهم وبيوتهم، ويجعلوها مصيدة لحمام هم يعلمون علم اليقين إن هذا حمام ناس غيرهم، ونجد أن حمامهم يكثر شيئًا فشيئًا على حساب الآخرين، هذا أمر لا يجوز، ويكون محرم شرعا أن يأخذ أموال الغير، وينتفع بها بدون رضى هذا الغير، وبطريق غير جائز شرعًا كهذا الطريق.

الأستاذ أحمد فراج:

رسالة بتوقيع المعذبة ح. س من القاهرة تقول فيها: ” أنها أجبرت على حلف يمين على المصحف لترك فعل معين، ولم تستطيع أن تترك هذا الفعل، فما حكم اليمين؟ وهي تقول إنها حينما أقسمت لم يمن في نيتها أن تبتعد فعلاً عن هذا العمل.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

هذه سيدة غريبة، فكونها تحلف وهي في نفسها أنها سوف لا تبر في هذا اليمين، هذا نوع من الاستهتار والتخوف من الناس أكثر من تتخوف من الله، لأنها بهذا التصرف ترضي الذين أجبروها على الحلف، ولا تفكر في أن ترضي الله أولاً ببر يمينها وعدم الحنث فيه، وهي على كل حال فوق إثمها في هذا القدر تعد آثمة حينما تحنث في هذا اليمين، وتعمل ما حلفت على تركه عمدًا، وعلى ذلك فعليها أن تكفر، وهذا لا يدخل في نطاق اليمين الغموس، لأن اليمين الغموس الذي ليس فيه كفارة في رأي بعض الفقهاء ومنهم الحنفية هو الحلف على شيء مضى في الماضي أنه حصل وفي الواقع أنه لم يحصل، وبالعكس لكن الحلف على أمر في المستقبل على أنها تفعل كذا أو لا تفعل، وتستطيع أن تبر في اليمين ثم لا تبر ولو بطريق العمد، فهذا حنث في اليمين تأثم فيه، ويجب عليها أن تكفر عن هذا اليمين، وكفارته كما تقول الآية الكريمة :﴿ َ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ﴾(المائدة: 89) فهي مرتبة، إما أن يطعم عشرة مساكين غداءًا وعشاءً، أو يكسيهم الكسوة المعتادة شرعًا، أو التي في عرف الناس، إما إعتاق الرقبة فبالطبع ليس موجودًا الآن، إذًا فالذي لم يستطيع الإطعام أو الكسوة فعليه أن يصوم ثلاثة أيام، ونحن لن نبحث على أي شيء حلفت، هل على أي أمر جائز شرعًا أو غير جائز شرعًا أو منكر، فهذا حسابه إلى الله.

الأستاذ أحمد فراج:

الرسالة التالية من الدكتور السعدني بيسأل ويقول هل يجوز نقل جثمان المتوفي إلى مقبرة أخرى رغم أنه مضى عليه خمس سنوات لاحتمال أنه مدفون في مدافن السيدات وليس الرجال، ونحن لم نتأكد من صحة هذا القول؟

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

إن نقل الميت من مكان إلى مكان يجيزوه الفقهاء بصفة عامة لأسباب ودواعي تدعو إلى ذلك، ومن ضمن هذه الأسباب والدواعي أن تكون المقبرة المدفون فيها المتوفى غمرها ماء أو نشعت الأرض فيها أو عرض لها شيء من التشقق والتفتت والضياع، البعض الآخر من الفقهاء يجيز أيضًا دفنه في مقبرة يكون فيها بقية أهله، بصرف النظر عن تفاوت الدوافع والأسباب والمبررات، فإن نقل الميت لا يجوز إلا لأسباب ودواعي، وبشرط إلا يترتب على نقله شيء من الضرر بالجثة أو بالناس .. أما الأسباب التي يقولها السيد السائل لا تبرر هذا النقل، لأنه يقول لاحتمال أنه مدفون مع سيدات، ونحن غير متأكدين أيضًا أنه مدفون مع سيدات هذا القدر لا يجيز نقل الميت .

الأستاذ أحمد فراج:

أحيانًا تأتي إلينا رسائل كثيرة مكتوب عليها وصية الشيخ أحمد من المدينة المنورة، ويطلبوا منا أن نكتب ثلاثين نسخة من هذه الرسالة، وبالطبع نحن لن نفعل ذلك سابقًا وفضيلة المفتي سبق أنه قال هذا الكلام أكثر من مرة، وهذه إجابة على رسالة السيد يحيى الخضيري من حدائق القبة، فيه رسالة من الأخ محمد حمد عبد الغني طالب بطب الإسكندرية بيقترح أن تبنى مطبعة إسلامية في أي دولة إسلامية وتكون مخصصة لطبع القرآن الكريم، وكتب التفسير وكتب الأحاديث، والأحاديث القدسية والنبوية، حتى لا يحدث تحريف، الحقيقة إن عملية التحريف هذه كانت معروضة على مجمع البحوث الإسلامية، والمطابع الإسلامية قائمة في مصر وفي غير مصر من الدول العربية والإسلامية، ولا نريد أن نتكلم  عن الجمهورية العربية فقط، فكثير من الدول العربية والإسلامية لها جهود بارزة في هذا المجال خدمة للقرآن الكريم، أما في مجال النشاط في طبع كتب التراث وكتب الفكر الإسلامي القديمة، أيضًا تتنافس في هذه الدول العربية والإسلامية وللجمهورية العربية جهد كبير في هذا المدمار.. وسنكتفي برسالتين، الأولى منهما بتوقيع ف. أ. أ . ق بتذكر مشكلة أسرة مكونة، الزوجة فيها عمرها ثمانية عشرة عامًا، والزوج عمره ثماني وأربعين عامًا وبعد فترة زواج حوالي سبع سنوات .. عرض الزوج على الزوجة أن يطلقها في مقابل أن يدفع لها مبلغ كبير من المال، ويدفع لها نفقة لمدة طويلة، ويعوضها التعويض الذي ترتضيه، على أساس أنه شعر أنه في مرحلة من السن قد لا تسمح له بأن يكون قادر على أن يوفى للزوجة حقها الذي تتطلبه منه في كل الظروف وفي جميع المجالات، ولذلك عرض عليها هذا العرض السخي، ورغم أن الزوجة في سن العشرينات تقول: ” أنها مستعدة أن تقف إلى جواره حتى في كهولته وشيخوخته، ورغم كبر سنه وما سيحدث في كهولته، ورغم المستقبل المجهول الذي ينتظرها فهمي على أتم الاستعداد للتضحيات في سبيل العيش إلى جواره حتى آخر يوم في حياته، أو في حياتها، الحقيقة إن هذا موقف نبيل الطرفين، وهي بتسأل كيف تقنع زوجها، والحقيقة ليس هناك جانب شرعي أو فقهي في الموضوع، فما رأي فضيلتك.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

الحقيقة إن المشكلة لا تتطلب حل من وجهة بيان الحكم الشرعي ولكن الرسالة بما حوته من عواطف كريمة ومشاعر نبيلة كما عبرت سيادتك، تثير في نفس إعجاب كثير جدًا بموقف هذين الطرفين، فكل منهما يبرهن على وفائه للزوجية و للطرف الآخر ويبدي منتهى استعداده للتضحية في سبيل الطرف الآخر، فهذا شيء عظيم .. يدعو إلى الإعجاب والتقدير، ونحن لا نستطيع أن نشير عليهم برأي معين في هذا، وأنا من جانبي شخصيًا أفضل أن يترك الأمر لتقديرهم الخاص، ولما تمليهم ظروفهم الخاصة ولتغلب المصلحة من جانب كل منهم على العواطف وعلى الأحاسيس العادية، وربنا يوفقهم إلى ما فيه مصلحتهم وخيرهم.

الأستاذ أحمد فراج:

أنا أعتقد أن حضرتك قلت رأيك، وهو تغليب المصلحة لما فيه سعادتهم، السيدة تفيدة تقول أن فيه خلاف قام بينها وبين زوجها، وأدى الأمر إلى أنه حلف طلاق بالثلاثة شفعي ومالكي وأبو حنيفة يحللك ويحرمك اثنين ما أدخل بيت أخواتك أو بيت أهلك، وبعد ذلك حدثت ظروف، إن والدتها مرضت وهي في أشد الحاجة إلى رعايتها، ومحتاجة إلى أن تذهب إليها، ونفس الزوج بدأ يبحث عن أحد يحل له المشكلة، وهم يسألون هل يكون حلف الزوج نافذ إذا ذهبت إلى منزل والدتها، ويقع الطلاق، وبأي صورة يكون، مع اعتبار أنه عندما رأي حالة والدتها ذهب إلى بعض الفقهاء يستفسر منهم في شأن هذا اليمين لأنه يريد التحلل منه.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

الحقيقة قبل أن أجاوب على حكم هذه الصيغة التي قالها صاحب الرسالة أحب أن أقول إن الإنسان حينما يفعل ذلك بيكون في حالة غضب، ولكن لا يتصور أنه الوصول بهذا الغضب يجعله يلخبط في كلامه بدرجة غير مطلوبة كالصيغة التي قالها ” علي الطلاق شافعي ومالكي وحنفي يحللك شيخ ويحرمك اثنين ” ويندفع في رص عبارات، وتعديد ألفاظ وصيغ لا محصل لها ولا نتيجة لها إلا أنه بلغ به الغضب إلى درجة خرجت به عن الشعور العادي، وهذا قدر لا يمتدح ولا يقره دين، ولا تقره كياسة ولا عرف متزن، فالإنسان مهما بلغ به الغضب عليه أن يبقى في الدائرة المعقولة، والحالة التي لا تخرجه عن دائرة الصواب، هذه الصيغة التي قالها أنا لا أستطيع تحديدها بالضبط لأنه لا يفهم معنى الحلف بالطلاق بالثلاثة وأقرب ما يتصور في التعبير بالحلف. أنه يقول علي الطلاق بالثلاثة ما أنت ذاهبة عند أمك ” ولو فرض أنه قال لها هذا، ثم ذهبت عند أمها فلا يقع عليها طلاق، لأن هذا حلف بالطلاق، والحلف بالطلاق ألغاه القانون رقم 25 الصادر في عام 1929، وهذا القانون ليس من تشريعات أجنبية، ولكنه قانون إسلامي وديني والأحكام التي فيه مأخوذة من أقوال الفقهاء المسلمين، ومن مذاهب المسلمين الأربعة، وبعض الفقهاء البارزين، فهو يقولون إن هذا التعبير لا يقع به طلاق، فإذا قال هذه الصيغة فلا يقع على زوجته طلاق إذا زارت أمها.

الأستاذ أحمد فراج:

فيه رسالة في نفس الموضوع شخص يقول أرجو التكرم بإفادتنا في طلاق صدر مني  أنني حلفت طلاقًا ثلاثا أنني لا أكل ولا أشرب ولا اجتمع مع بعض زملائي في العمل، وضرورة العمل تقتضي أنه لابد أن أكون معهم، وهو مصر على أنه لا يأكل ولا يشرب معهم حتى يصدر بأمر بالفتوى من بعض أساتذتنا العلماء، الحقيقة يلفت النظر شيء غريب جدًا أنه حلف على ثلاثة أشياء الأكل والشرب، والجلوس مع زملاؤه، ثم وجد أن الجلوس مع زملائه مسألة ضرورية، فقال إنها ضرورة فأخت لنفسه فيها، ثم يريد أن أحد أساتذتنا يفتي له في موضوع الأكل والشرب، الحقيقة أن الأخ عبد العظيم بيمثل نموذج بيتكرر، إن شخص يحلف على شيء لمجرد أنه غضبان أو يريد أو يمنع نفسه من أن يفعل مثل هذه الأشياء، فنريد أن نسمع تعقيب من فضيلة المفتي على ذلك.

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

فعلاً هذا يكاد يكون صورة من السؤال المتقدم أنه حلف بالطلاق بالثلاثة، والناس يسمعون إن هذا حلف، فإذا قال الشخص علي الطلاق بالثلاثة لا أكل ولا أشرب أو أفعل أي شيء معين ثم أكل وشرب وفعل هذا الشيء المعين .. فلا يقع طلاق بهذا التعبير لأن هذا يعتبر يمين بالطلاق، واليمين بالطلاق لا يقع به طلاق ولا يعتبر غلو في حكم القانون الديني الإسلامي الفقهي وهو قانون 25 لـ 1929م

الأستاذ أحمد فراج:

نحن نرحب بأسئلة حضراتكم .

س: بسم الله الرحمن الرحيم، وردت آية في القرآن الكريم، تقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾(النور: 19) أريد معرفة تفسير هذه الآية، وهل وردت في مناسبة معينة أم ماذا؟ وشكرًا .

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

من القواعد المقررة إن آيات القرآن الكريم نزلت في مناسبات معينة وحوادث معينة أو نزلت تباعًا، فالآيات التي نزلت في حوادث معينة أو إجابة على أسئلة وجهت للنبي عليه الصلاة والسلام، أو لأي سبب من الأسباب تعتبر نازلة في هذا السبب ولكن من القواعد المقررة في التشريع الإسلامي إن العبرة بعموم اللفظ .. لا بخصوص السبب فحينما يأتي شخص ويسأل مثلا في حكم يتعلق بالميراث أو يتعلق بالصلاة أو بالزكاة أو في أي شيء من الأشياء المطلوبة شرعًا أو التي يحتاج إليها وقد نزلت في حادثة خاصة ولكن حكمها عام لكل الناس ولسائر الحوادث المماثلة .. وهذه الآية نزلت ضمن عشرة آيات نزلت في غزوة من الغزوات وكان النبي صلى الله عليه وسلم موجودا وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها موجودة معه. ثم تأخذ البعير التي كانت تركب في الهودج السائر معه. وبعد ذلك كان الرجل الصحابي الذي يؤخروه دائمًا عن الركب لكي يرى الموضوع الذي سوف ينزلون فيه وإذا كان أي شخص متأخر فهو يتلافى هذه الأشياء، فلما جاء الصحابي وجد أن بعير السيدة عائشة بركت في الأرض وكانت رضي الله عنها في حالة غفوة من النوم فكبر الصحابي واستيقظت السيدة عائشة ونهض البعير وأخذ يواصل السير وهو يسير خلفه حتى لحقوا بالركب وكانوا قد استبانوا في هذه الحالة إن السيدة عائشة رضي الله عنها غير موجودة، فاستباح بعض الناس لأنفسهم أنهم يخوضوا في السيدة عائشة ويطنوا بها ظن السوء وطبعًا لم يكونوا جميعًا على درجة واحدة من الدوافع النفسية الخاصة التي جعلتهم يخوضوا هذا الخوض أو يظنوا ذلك الظن ومنهم من كان يفعل هذا بقصد تعمد الإساءة للرسول والسيدة عائشة وللبيت الكريم، ومنهم من كان يظن خطأ أن هذا ممكن يكون وتكلموا وتهامسوا حتى بلغ الهمس سمع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فتأثر من ذلك تأثرًا شديدًا، وألح الناس في هذا الخوض لدرجة غير طبيعية جعلت بعض الناس المقربين يداخلهم بعض الشك في هذا الموضوع، حتى بلغ إن سيدنا على رضي الله عنه لما رأى تأثر الرسول صلى الله عليه وسلم الشديد من أجل هذا الكلام قال له: ” طلقها يا رسول الله ” أما هي فلم تكن لديها حيلة غير أنها تبكي، فنزل القرآن الكريم فبرئ للسيدة عائشة رضي الله عنها والآيات التي نزلت في هذا الشأن هي عشر آيات ومن ضمنها ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لأن الناس الذين خاضوا في هذا لم يكونوا محقين بل كانوا مفترين وآثمين ومتعمدين الإساءة بقصد إشاعة الفاحشة وإشاعة ما قاله السوء في البيت الكريم.. فربنا سبحانه وتعالى توعدهم بالعقاب وقال لهم أن هذا إثم كبير وعاقبته وخيمة وسوف يلاقون العذاب الشديد على هذا الذي صدر منهم.

س: فضيلتك تعلم أن هناك قضية تطرح الآن وفي وقتنا هذا وهي قضية التفسير الحديث العصري.. وقد يكون الأستاذ الفيلسوف له وجهة نظر فلسفية تتفق مع المنهج العلمي وقد تختلف مع أئمة التفسير” النسقي والقرطبي ” .. فما رأي سيادتك شخصيًا في هذا الموضوع.. وأليس من الأجدى أن الأزهر يقول هذه العملية.. فتتكون لجنة من الأزهر ومن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومن الأوقاف وممثلين من البحث العلمي ويخرجوا لنا بحث تفسيري علمي منهجي سليم حتى أننا نستنير ونستهدي به في هذا الوقت بالذات؟

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

الحقيقة أنا أظن أن الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية كانت قد أصدرت بيان في هذا الشأن ويكاد يكون منطبق على موضوع سؤال سيادتك، وقالوا أنه يجب أن يتوفر لدى من يتعرضون لتفسير القرآن الشروط الأساسية والمعدات الضرورية للتسامي إلى هذا المستوى لأن تفسير القرآن الكريم ليس بالأمر السهل الذي يتناوله كل إنسان بما يشتهي وعلى ما تسوله له نفسه وعقليته، وليس كل إنسان يصلح لأن يخوض في كل طرف من أطراف العلم أو في كل ناحية من نواحي العلم.. فالطب له رجاله والقانون له رجاله والاقتصادية له رجاله، ولا نقول إن الدين موضع الحكر لطائفة معينة أو لأناس معينين .. لكن نقول إن الباحث الذي يبحث في الدين خصوصًا التفسير وشرح الأحاديث يجب أن يكون له من الأهلية والشروط وهي الإلمام بعلوم القرآن وأولها اللغة العربية ومعرفة أسباب نزول الآيات والناسخ والمنسوخ والخاص والعام والمطلق والمقيد وهكذا .. كل هذه العلوم التي تعد السلاح الأول للخوض في هذا المجال، أما أن شخصًا لمجرد أنه يريد أن يتكلم ويريد أن يقول وهو لا يعرف ماذا يقول ثم يعرض لتفسير القرآن الكريم هذا أمر غير سليم وغير مستحب، أما أن الأزهر أو مجموع البحوث أو أي هيئة دينية تضع تفسير فقد وعد السيد الأمين العام في بيانه الرسمي وقال.. أنه قد كلفت لجنة من عديد من العلماء الأفاضل لعمل هذا التفسير والقيام به على أكمل وجه الكامل المرضي الذي يضع الأمور في نصابها .. والبيان الرسمي أولاً وأخيرًا وضع الأمر في نصابه وضعًا صحيحًا سليمًا.

الأستاذ أحمد فراج:

الواقع نحن نعتبر هذا مناقشة حرة مع كل التقدير لرأي فضيلتك لأنه منهج البرنامج دائمًا أن نفسح المجال لصاحب الرأي أو صاحب أي فكرة .

س: أني أرى بعض الناس يسلم ويده مغطاة بمنديل بينما البعض الآخر يسلم ويده مكشوفة .. فهل السلام ينقض الوضوء؟

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

نعم وهذا رأي كثير من الفقهاء وهو أن لمس السيدة ينقض الوضوء .. وهناك فقهاء فسروا نوع اللمس ودوافعه.

س: عندي ابن عمره عشرة سنوات يصلي فقط الجمعة … فهل هذا تجوز له صلاة؟

فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي:

أنه مادام قد وفق إلى أنه يدخل باب المسجد ويؤدي صلاة الجمعة يكون فيه خيرًا وينتظر وقد بدأ أول الطريق أنه يسير فيه وهذا طبعًا يتطلب معاونة والداه ودفعه بالطرق الممكنة التي أرشد إليها الدين حتى يأتي وقت ويهتدي.

الأستاذ أحمد فراج:

في ختام البرنامج نرجو أن نوجه الشكر لفضيلة الأستاذ الشيخ أحمد هريدي مفتي الجمهورية العربية المتحدة .. ونشكركم جميعًا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *